صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1218
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ألم يقل اللّه : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ ( الأنفال / 24 ) ؟ ثمّ قال لي : « ألا أعلّمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد » فأخذ بيدي ، فلمّا أراد أن يخرج قلت : يا رسول اللّه إنّك قلت : لأعلّمنّك أعظم سورة في القرآن قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أوتيته » ) * « 1 » . 76 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » ) * « 2 » . 77 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أذن اللّه لشيء ما أذن لنبيّ أن يتغنّى « 3 » بالقرآن » ) * « 4 » . قال سفيان : تفسيره يستغني به . 78 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الماهر بالقرآن مع السّفرة « 5 » الكرام البررة « 6 » ، والّذي يقرأ القرآن ويتتعتع « 7 » فيه وهو عليه شاقّ له أجران » ) * « 8 » . 79 - * ( عن عامر بن واثلة ؛ أنّ نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان . وكان عمر يستعمله على مكّة . فقال : من استعملت على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من موالينا . قال : فاستخلفت عليهم مولى ؟ قال : إنّه قارئ لكتاب اللّه - عزّ وجلّ - وإنّه عالم بالفرائض . قال عمر : أما إنّ نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين » ) * « 9 » . 80 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من كثر همّه فليقل : اللّهمّ إنّي عبدك وابن عبدك ، وابن أمتك ، وفي قبضتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكلّ اسم هو لك ، سمّيت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت « 10 » به في مكنون الغيب عندك : أن تجعل القرآن ربيع
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4474 ) ، 8 ( 5006 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1469 و 1470 و 1471 ) واللفظ له وقال محقق جامع الأصول ( 2 / 458 ) : إسناده صحيح . وقال الألباني ( 1 / 276 ) : صحيح . ( 3 ) ابن الجوزي : اختلفوا في معنى قوله « يتغنى » على أربعة أقوال : أحدها : تحسين الصوت . والثاني : الاستغناء . والثالث : التحزن . قاله الشافعي . والرابع : التشاغل به . تقول العرب : غني بالمكان : أقام به . قال ابن الأعرابي : كانت العرب إذا ركبت الإبل تتغنى ، وإذا جلست في أفنيتها وفي أكثر أحوالها ، فلما نزل القرآن أحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكون هجّيراهم القرآن مكان التغني . وفيه قول آخر حكاه ابن الأنباري في « الزاهر » قال : المراد به : التلذذ والاستحلاء له ، كما يستلذ أهل الطرب بالغناء ، وأطلق عليه « تغنيا » من حيث إنه يفعل عنده ما يفعل الغناء ، وهو كقول النابغة : بكاء حمامة تدعو هديلا * مفجعة على فنن تغني أطلق على صوتها غناء لأنه يطرب ، كما يطرب الغناء ، وإن لم يكن غناء حقيقة . وانظر فتح الباري 8 ( 687 ) ففيه شرح . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 5024 ) . ( 5 ) السفرة : جمع سافر ، وهو الكاتب ، والمراد بهم : الملائكة الحفظة . ( 6 ) البررة : جمع بار ، وهو الصادق ، والمراد بهم أيضا الملائكة . ( 7 ) يتتعتع : التتعتع في القول : التردد فيه . ( 8 ) البخاري - الفتح 8 ( 4937 ) . ومسلم ( 798 ) . ( 9 ) مسلم ( 817 ) . ( 10 ) استأثرت : الاستئثار بالشيء : التخصص به والانفراد .